19/05/2024

في أبو ظبي الذكاء الاصطناعي يحلل التربة!

يخسر العالم تربته التي تتدهور ظروفها بسبب الاستخدام المفرط الأمر الذي يهدد بالتصحر والمجاعات. دولة الإمارات واعية تماما لهذا التحدي ومنذ أكثر من عقد وضعت خططا صارمة في مواجهته


في أبو ظبي الذكاء الاصطناعي يحلل التربة!
في أبو ظبي الذكاء الاصطناعي يحلل التربة!
في أبو ظبي الذكاء الاصطناعي يحلل التربة!
في أبو ظبي الذكاء الاصطناعي يحلل التربة!
  • facebook
  • twitter
  • whatsapp
  • telegram
  • linkedin

تواجه الأراضي المنتجة للغذاء العالمي تحديات وضغوطات عدة، يمثل تدهور التربة أحد هذه التحديات الهامة.

خطر يهدد ثلث العالم

ووفقاً للإحصاءات العالمية فإن 52% من التربة الصالحة للزراعة عالمياً حالياً تدهورت بدرجات متفاوتة، كما أن ثلث العالم يواجه تحدي انجراف التربة، وثلث قارة إفريقيا وحدها والتي تمثل أحد أهم المناطق الزراعية عالمياً مهددة بالتصحر.

خسائر اقتصادية

ومن أسباب تدهور الأراضي النشاطات البشرية غير المستدامة في زيادة الضغوط التي تواجهها التربة ما يزيد من نقص المواد العضوية بها، وبالتالي تتدهور بشكل تدريجي متسارع ما يتسبب في تفاقم نقص الغذاء، وندرة المياه، وخسارة التنوع البيولوجي، وتغير المناخ، وخسارة سبل العيش، ونزوح السكان. وبحسب التقديرات العالمية يتسبب ذلك في خسائر سنوية تتراوح بين 6.3 و10.6 مليار دولار.

التجربة الإماراتية

في الإمارات سخرت مؤسسات وهيئات مسؤولة عن البيئة أقصى جهودها من أجل المساهمة في مواجهة هذا التحدي عالميا ومحليا. وتقوم هيئة البيئة- أبو ظبي برصد تدهور التربة والتخفيف من آثاره كجزء من الصورة الشاملة العالمية لجهود مكافحة التصحر، وتحقيق حيادية تدهور الأراضي التي أقرّتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وانضمت دولة الإمارات العربية المتحدة إليها في عام 1998.

تقنيات متقدمة

وفي العام 2021 بدأت الهيئة مشروعها بمراقبة التربة باستخدام أحدث تقنيات الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الاصطناعية والطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة. ويتم قياس مستوى المعادن الثقيلة عن طريق الاستشعار عن بعد باستخدام الأقمار الاصطناعية والطائرات بدون طيار والمقاييس الطيفية المحمولة باليد، حيث يتم التحقق من صحة هذه البيانات من خلال عينات التربة التي تم جمعها ميدانياً.

هدفت أبو ظبي من وراء رسم خرائط تلوث التربة فيها إلى تسليط الضوء على المناطق التي تحتاج إلى معالجة أو تعافي أو حماية للوصول إلى بيئة مستدامة.

فوائد الاستشعار عن بعد

وتتيح تقنية الاستشعار عن بعد في هذا المجال 5 مزايا رئيسية:

1.      اكتشاف ورصد الخصائص الفيزيائية والكيميائية لمنطقة ما من مسافة بعيدة.

2.      يسهل عبر معالجة البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، من اكتساب فهم أفضل لصحة التربة.

3.      تقدم صور الأقمار الاصطناعية الملتقطة من الفضاء أدلة تتسم بالموضوعية والشفافية والقابلية.

4.      يتيح تحليل البيانات للمساعدة في إيجاد العلاقات والأنماط، وتحديد وتوقّع السيناريوهات المتعلقة بجودة التربة..

5.      يوفر أتمتة عملية ربط البيانات المتحصّلة من أجهزة الاستشعار عن بُعد مع ’ البيانات الميدانية’.

وتشرح سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي عن هذا الأمر بالقول: "البيانات التي سيتم جمعها من خلال الأقمار الاصطناعية والطائرات بدون طيار لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وسنكون قادرين على تغطية مساحات كبيرة في فترة زمنية قصيرة للغاية، مما يسرّع من عملية جمع البيانات. كما يؤدي ذلك إلى توفير علاجات سريعة لحماية صحة التربة لدينا، والتخفيف من التحديات ذات الصلة، مما يجعل أبوظبي أكثر أمانًا. نحن بحاجة إلى حماية التنوع البيولوجي للتربة، وإدارة هذا المورد بشكل مستدام من أجل غد أفضل، والاستفادة من أحدث التقنيات لتعزيز جهود الحفاظ على التربة بطريقة مستدامة."

استراتيجية مكافحة التصحر

وخلال السنوات الماضية أطلقت الإمارات العديد من البرامج والمبادرات، في مجال التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر، من بينها الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر، والتي تستهدف:

1.      تحسين حالة النظم البيئية المتأثرة

2.      تعزيز الإدارة المستدامة للأراضي

3.      قياس أثر برامج عدة مكافحة للتصحر في حفظ التنوع البيولوجي

4.      الحد من تأثيرات تغير المناخ

5.      زيادة مساحات المناطق المحمية والمساحات الخضراء

6.      زيادة الوعي المجتمعي بقضايا التصحر وتدهور الأراضي والجفاف

7.      بناء القدرات والتطوير المؤسسي والتشريعي

8.      مواكبة التطور العالمي والتقني والمعرفي في هذا المجال

وفي العام 2022، وضمن دعمها للحملات الدولية الهادفة إلى تعزيز حماية التربة والعمل على استعادتها، استضافت دولة الإمارات خلال شهر مايو مجموعة من فعاليات الحملة العالمية «كوكب واعٍ - أنقذوا التربة» والتي تستهدف رفع وتعزيز الوعي العالمي لكافة مكونات وفئات المجتمع بأهمية التعاون والمشاركة في جهود الحفاظ على التربة لضمان استمرارية الحياة وإيجاد مستقبل أفضل.



قد يعجبك أيضا