19/05/2024

سجاد بأصباغ نباتية في "الحرانية"

على مسافة 20 كم من وسط القاهرة، تغمّس نساء أكفهن في أصباغ طبيعية من أجل السجاد


سجاد بأصباغ نباتية في "الحرانية"
  • facebook
  • twitter
  • whatsapp
  • telegram
  • linkedin

في قرية "الحرانية" قرب القاهرة في مصر،  تعمل نساء على تلوين نسيج السجاد القطني والصوفي الذي تحيكهن، مستعيدات تقليدا مصريا مستداما عمره آلاف السنوات.

فمنذ آلاف السنوات، استخدم قدماء المصريين مجموعة متنوعة من الأصباغ النباتية لتلوين السجاد الذي كانوا ينسجونه. تتضمن بعض الأصباغ النباتية الأكثر شيوعًا ما يلي:

  • جذور "المادر": تم استخدام هذا النبات لإنشاء صبغة حمراء كانت شائعة في السجاد المصري.
  • النيلي: نبات صبغ شائع آخر في مصر القديمة، تم استخدامه لخلق لون أزرق غامق.
  • الرمان: تم استخدام قشرة وجذور ثمار الرمان لصنع تدريجات ألوان من الأصفر والبرتقال.
  • الحناء: تم استخدام أوراق الحناء لإنشاء مجموعة من الألوان الدافئة ذات اللون البني المحمر.
  • القرطم: تم استخدام البتلات المجففة من نبات القرطم لإنشاء مجموعة من الظلال من الأصفر إلى الأحمر.
  • نبات "واد": كان نباتًا آخر يستخدم لإنشاء صبغة زرقاء، على الرغم من أنه لم يكن شائعًا مثل النيلي.

أكثر حيوية

تم استخدام هذه الأصباغ النباتية لصنع سجاد ليس ملونًا فحسب، بل متينًا أيضًا، اذ غالبًا ما تصبح الألوان أكثر ثراءً وحيوية بمرور الوقت.

واليوم، عادت الأصباغ النباتية لتحتل مكانها في الصناعات المستدامة. ويقصد السواح مصنع السجاد في "الحرانية" من كل دول العالم من أجل مشاهدة الصناعة الحية للعمال والعاملات، ويسترعي انتباههم بشكل أساسي استخدام الأصباغ النباتية الطبيعية المتناغمة بعمق مع الأنسجة العضوية.

 

"الأصباغ النباتية قابلة للتحلل، مما يعني أنها يمكن أن تتحلل بشكل طبيعي في البيئة دون أن تترك وراءها مواد كيميائية ضارة"

 

كذلك أصبح هذا النوع من الأصباغ معيارا رئيسيا لفئة كثيرة من المستهلكين الذين يبحثون عن دعهم مفاهيم الاستدامة وتحديدا تلك التي تدعم تمكين المرأة.

تحلل طبيعي

ويمكن أن يساعد استخدام الأصباغ النباتية للسجاد في تعزيز الاستدامة بطرق مختلفة:

  1. أولاً، تُصنع هذه الأصباغ عادةً من مصادر متجددة مثل النباتات والزهور والفواكه، بدلاً من الأصباغ الاصطناعية المشتقة من البتروكيماويات. باستخدام الأصباغ النباتية، نقوم بتقليل اعتمادنا على الموارد غير المتجددة وتقليل البصمة الكربونية المرتبطة بإنتاج البتروكيماويات.
  2. ثانيًا، الأصباغ النباتية قابلة للتحلل، مما يعني أنها يمكن أن تتحلل بشكل طبيعي في البيئة دون أن تترك وراءها مواد كيميائية ضارة. هذا على عكس الأصباغ الاصطناعية، التي يمكن أن تستمر في البيئة لفترة طويلة، وتلوث المجاري المائية وتضر بالحياة البرية.
  3. أخيرًا، يمكن أن يدعم استخدام الأصباغ النباتية المجتمعات المحلية والصناعات التقليدية التي تعتمد على الموارد الطبيعية في معيشتها. وهذا بدوره يمكن أن يساعد ذلك في تعزيز الممارسات المستدامة ودعم التنوع الثقافي.


قد يعجبك أيضا