19/05/2024

الإمارات تحفظ أنسجة في 196 درجة تحت الصفر!

في الإمارات تتم دراسة جينات نباتات خاصة جدا وحفظ أنسجتها في درجات حرارة تصل الى 196 تحت الصفر.. لماذا؟


الإمارات تحفظ أنسجة في 196 درجة تحت الصفر!
الإمارات تحفظ أنسجة في 196 درجة تحت الصفر!
  • facebook
  • twitter
  • whatsapp
  • telegram
  • linkedin

خلال الشهور المقبلة تستعد دولة الإمارات لافتتاح صرح علمي لا مثيل له في المنطقة هو بنك لدراسة جينات النباتات المحلية وحفظها لضمان استدامة التنوع البيولوجي. ويطلق على المركز الذي أعلن أن افتتاحه سيكون في مدينة العين في أواخر العام اسم "مركز المصادر الوراثية النباتية- بنك الجينات"، وهو من انشاء هيئة البيئة – أبوظبي.

3 اهداف رئيسية

وابتداء من حفظ بذور النباتات في ظروف بيئية تضمن صلاحيتها لـ 100 عام، مرورا بالمختبرات التي تحفظ الأنسجة النباتية في درجات حرارة قصوى تحت الصفر، يعتبر هذا الصرح انجازا علميا بحق، والخبر المبهج أن أجزاء منه ستكون مفتوحة للجمهور، ضمن تجارب تفاعلية تهم العائلة.

يهدف مركز المصادر الوراثية النباتية الى:

·         توثيق المصادر الوراثية للنباتات المحلية وتنوعها

·         دراسة الأنواع النباتية المهمة وحفظها من خلال استخدام نهج متكامل يتضمن طرق الحفظ الداخلية والخارجية لهذه الأنواع من النباتات

·         المحافظة على التنوع البيولوجي النباتي في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة وإعادة استزراع النباتات المحلية وإكثارها في الطبيعة وحماية بعض الأنواع المهددة بالانقراض

7 أقسام للمشروع

أما أقسام المشروع فهي على الشكل التالي:

1.      مركز متخصص في عمليات الجمع والصون طويل الأمد لفترات تصل إلى 100 عام لبذور النباتات المحلية البرية بالدولة كافة

2.       غرف مبردة بدرجات حرارة 20 درجة مئوية تحافظ على هذه البذور

3.       مختبرات متخصصة بعمليات زراعة الأنسجة النباتية والحفظ العميق للأجزاء الخضرية والأنسجة وسط درجات حرارة تصل إلى -196 درجة مئوية

4.       مختبر متخصص لإجراء عمليات التسلسل الجينومي للنباتات البرية

5.      معرض متخصص يهدف إلى إثراء تجربة الزائرين بمختلف الفئات ورفع مستويات المعرفة لديهم بأهمية النباتات المحلية يعرض حوالي 20 تجربة مختلفة

6.      بيت زجاجي  يمثل الموائل الطبيعية المختلفة وما تحويه من نباتات طبيعية مميزة

7.      تنسيق حدائقي خارجي حول المبنى يمثل حديقة نباتية مصغرة تعرض أهم النباتات المحلية واستخداماتها المختلفة

عملية معقدة

تعتبر دراسة التسلسل الجينومي للنباتات في غاية الأهمية، وهي ليست عملية سهلة لأنها تتضمن سلسلة من الخطوات المعقدة، بدءًا من عزل الحمض النووي للنبات، ثم تجزئة الحمض النووي المستخرج إلى قطع أصغر يتم ترتيبها باستخدام تقنيات مختلفة  بما في ذلك تسلسل سانجر أو طرق أحدث مثل تسلسل الجيل التالي (NGS) وتسلسل الجيل الثالث.

تقرأ هذه التقنيات تسلسل النوكليوتيدات لشظايا الحمض النووي.

بعد التسلسل، تتم معالجة البيانات من خلال خط أنابيب المعلوماتية الحيوية، حيث يتم تجميع الأجزاء في تسلسل جينوم كامل. يتضمن هذا محاذاة المناطق المتداخلة للأجزاء لبناء التسلسل الكامل، وهي عملية تسمى "التجميع المتسلسل".

يتم بعد ذلك شرح الجينوم الناتج، والذي يتضمن تحديد مواقع الجينات والعناصر الوظيفية الأخرى.

تاريخ حديث

وقد بدأ تاريخ تسلسل الجينوم النباتي في مطلع القرن الحادي والعشرين. كان نبات أرابيدوبسيس ثاليانا، وهو نبات مزهر صغير يستخدم غالبًا كنموذج حي في بيولوجيا النبات، أول نبات يتم تسلسله الجينومي الخاص به في عام 2000. وقد مهد هذا العمل الطريق لتسلسل جينومات نباتية أكثر تعقيدًا.

في عام 2002، تم تسلسل جينوم Oryza sativa، النبات الذي ينتج الأرز. كان هذا مهمًا لأنه يمثل المرة الأولى التي يتم فيها تسلسل جينوم نبات المحاصيل، مما يفتح الأبواب أمام البحوث الزراعية المتقدمة.

كان تسلسل جينوم الذرةZea mays في عام 2009 إنجازًا كبيرًا نظرًا لتعقيده. تحتوي الذرة على جينوم كبير ومستويات عالية من الحمض النووي المتكرر، مما شكل تحديات كبيرة لعملية التسلسل والتجميع.

خفض التكاليف

أدت التطورات في تقنيات التسلسل إلى زيادة السرعة بشكل كبير وخفض تكلفة التسلسل. وقد سمح ذلك بتسلسل المزيد من أنواع النباتات، مما يوفر رؤى أكبر حول تنوع النباتات وتطورها وتكيفها.

ومع ذلك، على الرغم من هذه التطورات، فإن تسلسل جينومات النبات لا يزال يمثل تحديًا بسبب حجمها الكبير، وتعدد الصبغيات، ووجود التسلسلات المتكررة. ومع ذلك، مع استمرار تقدم تقنيات التسلسل وطرق معالجة البيانات، فإن فهمنا للجينومات النباتية، مما يؤدي إلى مزيد من الاختراقات في مجالات مثل الزراعة وعلم النبات والطب. يعد البحث والابتكار المستمر في هذا المجال بإحداث ثورة في فهمنا واستخدامنا للنباتات في المستقبل، وهو أحد الأهداف الرئيسية لـ"مركز المصادر الوراثية النباتية- بنك الجينات"!



قد يعجبك أيضا