21/04/2024

الإمارات تحوّل الكربون الى صخور!

ثاني أوكسيد الكربون بالامكان التقاطه من الهواء وخلطه مع مياه البحر وتحويله لصخور


الإمارات تحوّل الكربون الى صخور!
  • facebook
  • twitter
  • whatsapp
  • telegram
  • linkedin

تحاول شركة إماراتية تجريب تحويل الكربون الى تكوينات صلبة. هنا كل شيء تريد أن تعرفه عن هذا المشروع وعن تقنية التقاط الكربون وتخزينه على مدى العقود الماضية بشكل عام:

تقنية التقاط الكربون وتخزينه "سي سي أس" هي عملية تتضمن التقاط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون  من محطات توليد الطاقة والمنشآت الصناعية، ونقلها إلى موقع تخزين، وتخزينها تحت الأرض أو في مواقع مناسبة أخرى. تم تطوير تقنية احتجاز الكربون وتخزينه كوسيلة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وبالتالي المساعدة في التخفيف من آثار تغير المناخ. وعلى مدى عقود تطورت تكنولوجيا احتجاز الكربون وتخزينه وبرزت تحديات مختلفة:

بدءا من السبعينيات، ركزت الأبحاث المبكرة حول هذه التقنية على التقاط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من محطات الطاقة وتخزينها تحت الأرض. ومع ذلك، لم يتم اعتماد التكنولوجيا على نطاق واسع بسبب ارتفاع التكاليف والتحديات الفنية.

"تم إطلاق أول مشروع واسع النطاق لاحتجاز وتخزين ثاني أكسيد الكربون لمحطة طاقة تعمل بالفحم في كندا في عام 2014"

كان علينا الانتظار حتى التسعينيات حين تم إطلاق أول مشروع واسع النطاق لاحتجاز وتخزين ثاني أكسيد الكربون في النرويج، حيث تم التقاط ثاني أكسيد الكربون من معمل معالجة الغاز الطبيعي وتخزينه بعيدًا عن الشاطئ في تكوين ملحي تحت بحر الشمال. كان المشروع ناجحًا، لكنه واجه تحديات فنية وتكلفة كبيرة.

معالجة حالة الفحم

ومع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تحول تركيز تكنولوجيا احتجاز الكربون وتخزينه إلى محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، وهي المسؤولة عن كمية كبيرة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية. تم إطلاق أول مشروع واسع النطاق لاحتجاز وتخزين ثاني أكسيد الكربون لمحطة طاقة تعمل بالفحم في كندا في عام 2014. وبعد ذلك، تم إطلاق عدد من المشاريع واسعة النطاق حول العالم.

وبدءا من 2020، تحول تركيز تكنولوجيا احتجاز الكربون وتخزينه إلى المرافق الصناعية، مثل مصانع الصلب والأسمنت، والتي تعد أيضًا مصادر رئيسية لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

تحديات عدة

وتعد أبرز التحديات التي تواجه تكنولوجيا احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه:

  • التكاليف عالية: تعد تقنية "سي سي أس" حاليًا أكثر تكلفة من تقنيات الوقود الأحفوري التقليدية، مما يجعلها أقل جدوى من الناحية الاقتصادية للعديد من الشركات.
  • التحديات التقنية: تعد التقنية معقدة وتنطوي على مراحل متعددة، بما في ذلك الالتقاط والنقل والتخزين، كل منها يمثل تحديات تقنية.
  • العقبات التنظيمية: تخضع هذه التقنية لبيئة تنظيمية معقدة يمكن أن تختلف اختلافًا كبيرًا من بلد إلى آخر.
  • معارضة عامة: تعارض بعض المجتمعات تقنية احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه بسبب مخاوف بشأن السلامة والأثر البيئي والمخاطر الصحية المحتملة.
  • سعة تخزين محدودة: هناك قدر محدود من المساحة المتاحة لتخزين ثاني أكسيد الكربو ، مما قد يحد من قابلية التوسع في تكنولوجيا احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه.

بدائل متوفرة

ولكن ما هي البدائل التي تم التوجه اليها في التعامل مع ثاني أوكسيد الكربون، بعيدا عن تقنية الاحتجاز والتخزين؟

هناك تقنية التقاط الهواء المباشر باستخدام العمليات الكيميائية، ثم تخزينه تحت الأرض.

كما أن أحد أكثر البدائل فعالية هو الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية. من خلال توليد الكهرباء من هذه المصادر، يمكننا تقليل كمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري.

أيضا تعتبر زيادة كفاءة الطاقة في المباني والنقل والصناعة، بديلا مفيدا. اذ باستخدام التقنيات والممارسات الموفرة للطاقة، يمكننا تقليل كمية الطاقة اللازمة لتشغيل حياتنا اليومية، وبالتالي تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وبالطبع، تعتبر الطاقة مصدر طاقة منخفض الكربون ولا ينتج عنه انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

تعدين الكربون

أيضا ظهر توجه يعرف بـ "تعدين الكربون"،  يتضمن تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى شكل معدني مستقر، يمكن تخزينه بشكل دائم تحت الأرض أو استخدامه في مواد البناء.

وفي يناير 2023، أعلنت شركة "أدنوك" الإماراتية إنها ستستخدم تقنية جديدة، لإزالة الكربون من عملياتها، وتعدينه وتحويله إلى صخور بشكل دائم ضمن التكوينات الصخرية الموجودة في إمارة الفجيرة.

واعتبر المشروع تجريبيا، ويعمل عن طريق التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وخلطه مع مياه البحر ومن ثم حقنه بطريقة آمنة في تكوينات صخرية تحت الأرض حيث يتحول إلى معادن. واعتبر هذا المشروع هو الأول لالتقاط ثاني أكسيد الكربون وتعدينه الذي تنفذه شركة عاملة في قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".

وأتى هذا المشروع ضمن استثمارات للشركة التي خصصت 15 مليار دولار في مشاريع تهدف لخفض البصمة الكربونية لعملياتها للمساهمة في تحقيق هدف الحياد المناخي بحلول عام 2050، في الوقت الذي تُسرع فيه الشركة عمليات إنتاجها النفطي.



قد يعجبك أيضا