19/05/2024

آفاق الهمم

تعمل بعض الدول العربية على بذل جهود من أجل دمج "ذوي الاحتياجات الخاصة" في القوى العاملة


آفاق الهمم
  • facebook
  • twitter
  • whatsapp
  • telegram
  • linkedin

الممارسات المستدامة هي تلك التي تكون مسؤولة بيئيًا واجتماعيًا واقتصاديًا ويمكن الحفاظ عليها على المدى الطويل، ومن هنا يعتبر إدراج ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن القوى العاملة ممارسة مستدامة. 

فمن خلال تضمين الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة في القوى العاملة، يمكن للشركات إنشاء مكان عمل أكثر تنوعًا وشمولية، والذي يمكن أن يكون له فوائد اجتماعية واقتصادية. يمكن أن يجلب هؤلاء الأفراد مهارات ووجهات نظر وخبرات فريدة في مكان العمل ويمكن أن يساهموا في ثقافة عمل أكثر إيجابية وتعاونية.

تحديات بالجملة

علاوة على ذلك، فإن توفير فرص العمل للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة يمكن أن يساعد في الحد من عدم المساواة الاجتماعية وتعزيز الاستدامة الاجتماعية. يمكن أن يؤدي ذلك إلى مزيد من التماسك الاجتماعي وتحسين الرفاهية لكل من الأفراد والمجتمع الأوسع.

يمكن أن يشمل مصطلح "الاحتياجات الخاصة" مجموعة واسعة من الحالات والإعاقات، وهناك الكثير من التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة في العالم العربي.

"حققت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدمًا كبيرًا في جعل بنيتها التحتية وخدماتها في متناول الأشخاص ذوي الإعاقة"

ففي العديد من البلدان في العالم العربي، هناك قوانين وسياسات تهدف إلى حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حصولهم على التعليم والتوظيف والفرص الأخرى. ومع ذلك، من الناحية العملية، غالبًا ما توجد حواجز كبيرة تمنع الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الكاملة في القوى العاملة.

  • المباني والمرافق: أحد أكبر التحديات هو الافتقار إلى إمكانية الوصول الى العديد من أماكن العمل. لم يتم تصميم العديد من المباني والمرافق مع مراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، مما قد يجعل من الصعب عليهم الوصول إلى مكان العمل وأداء واجباتهم الوظيفية. يمكن أن يشمل ذلك كل شيء من الحواجز المادية مثل السلالم والمداخل الضيقة إلى الحواجز التكنولوجية مثل البرامج والمعدات التي يتعذر الوصول إليها.
  • التمييز: التحدي الآخر هو التمييز ووصمة العار. يتردد العديد من أرباب العمل في توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة بسبب المفاهيم الخاطئة حول قدراتهم أو مخاوف بشأن تكلفة الإقامة. هذا يمكن أن يحد من فرص العمل المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة ويجعل من الصعب عليهم تحقيق النجاح في القوى العاملة.
  • التدريب: هناك أيضًا تحديات تتعلق بالتعليم والتدريب. لا يتمتع العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة بإمكانية الوصول إلى نفس الفرص التعليمية التي يتمتع بها أقرانهم من غير المعوقين ، مما قد يحد من قدرتهم على اكتساب المهارات والمعرفة اللازمة للنجاح في القوى العاملة. بالإضافة إلى ذلك ، قد يكون هناك نقص في برامج التدريب والموارد الأخرى المتاحة لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة على تطوير المهارات والمعرفة التي يحتاجونها للنجاح في المهن التي اختاروها.

التجربة الإماراتية

بذلت دولة الإمارات جهوداً كبيرة لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع. وفيما يلي بعض الطرق التي حققتها الإمارات في تحقيق ذلك:

  • القوانين والسياسات: نفذت دولة الإمارات العربية المتحدة قوانين وسياسات لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. يضمن القانون الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة رقم 29 لعام 2006 حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك حقهم في التعليم والتوظيف والرعاية الصحية. كما أنشأت دبي اللجنة العُليا لحماية حُقوق أصحاب الهِمَم (الاسم الرسمي في الإمارات لذوي الإعاقة)
  • إمكانية الوصول: حققت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدمًا كبيرًا في جعل بنيتها التحتية وخدماتها في متناول الأشخاص ذوي الإعاقة. تم تصميم المباني العامة ووسائل النقل والمرافق الأخرى بحيث يسهل الوصول إليها، وهناك أماكن خاصة لوقوف السيارات ومنحدرات لمستخدمي الكراسي المتحركة.
  • التعليم: التزمت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامًا قويًا بتوفير التعليم للأشخاص ذوي الإعاقة. توفر وزارة التربية والتعليم برامج تعليمية شاملة للأطفال ذوي الإعاقة، وهناك مدارس متخصصة للطلاب ذوي الإعاقة البصرية والسمعية.
  • التوظيف: اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات لتعزيز توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة. أطلقت الحكومة برامج لتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة على مهارات مختلفة، وتقدم حوافز مالية للشركات التي توظف الأشخاص ذوي الإعاقة.
  • دعم المجتمع: أنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة شبكة من مجموعات الدعم والمنظمات التي تقدم المساعدة والخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم. تقدم هذه المجموعات مجموعة من الخدمات ، بما في ذلك الاستشارة والعلاج والتدريب الوظيفي.

آفاق سعودية

بذلت المملكة العربية السعودية جهودًا لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، وهناك الكثير من الفرص لضمان الإدماج الكامل. وفيما يلي بعض الطرق التي حاولت المملكة العربية السعودية من خلالها دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع:

  • التشريع: في عام 2000، سنت المملكة العربية السعودية قانونًا يضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ينص القانون على تكافؤ الفرص في التعليم والتوظيف والخدمات العامة، فضلاً عن الوصول إلى الأجهزة والتكنولوجيا المساعدة.
  • التعليم: أنشأت الحكومة السعودية مدارس للأشخاص ذوي الإعاقة، وتم تشجيع المدارس العادية على توفير أماكن الإقامة والموارد للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. في عام 2019، أطلقت وزارة التربية والتعليم السعودية برنامجًا لتوفير التدريب على لغة الإشارة للمعلمين في جميع المدارس الحكومية.
  • التوظيف: حددت الحكومة حصة لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع العام. يتم تشجيع الشركات الخاصة أيضًا على توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وتقدم الحكومة حوافز للشركات التي تقوم بذلك.
  • إمكانية الوصول: أصبحت المباني العامة ووسائل النقل والمرافق الأخرى أكثر سهولة للأشخاص ذوي الإعاقة. كما قدمت الحكومة دعمًا ماليًا لشراء الأجهزة والتكنولوجيا المساعدة.
  • التوعية: أطلقت الحكومة حملات للتوعية بحقوق وقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة، ومكافحة المواقف السلبية والصور النمطية.


قد يعجبك أيضا