19/05/2024

صوت البشر قد يختفي و.. هذه بدائل!

العلم يقترح علينا لغة جديدة تتخاطب بها أدمغتنا من دون الحاجة الى اصدار أصوات!


صوت البشر قد يختفي  و.. هذه بدائل!
  • facebook
  • twitter
  • whatsapp
  • telegram
  • linkedin

في رواية الكاتبة المصرية رضوى عاشور "فرج"، تقع البطلة ندى في غرام رجل، لفترة قصيرة، ويكون الرابط العاطفي الأول الذي يشدها اليه هو صوته. لكن في المستقبل، قد لا تجد بطلات الروايات ضرورة لذلك لأن التواصل بين البشر قد ينتقل من الصوت للأذن الى الدماغ للدماغ.

تعشق ندى، بطل رواية "فرج"، صوت رجل، بينما تستمع اليه عبر السماعات المثبتة حول أذنيها، وهي في كوة المترجمين الفوريين في أحد المؤتمرات. ثم تقرر بعد ذلك التقدم منه والتعرف عليه. تشرح كاتبة الرواية أن عشق الصوت قد يكون بداية لعشق أشخاص نسمعهم قبل أن نراهم.

تنشيط حميمي

وتثبت الدراسات أنه من الممكن أن تشعر بارتباط قوي أو انجذاب نحو شخص ما بناءً على صوته فقط. اذ تحمل أصواتنا الكثير من المعلومات، مثل النبرة والنبرة والانعطاف واللهجة، والتي يمكن أن تنقل المشاعر وسمات الشخصية. بالإضافة إلى ذلك، عندما نسمع صوت شخص ما، فإنه ينشّط نفس مناطق الدماغ كما هو الحال عندما نرى وجهه، مما يمكن أن يخلق إحساسًا بالألفة والحميمية.

شعلة عاطفية

لذلك، ليس من غير المألوف، كما في حالة ندى بطلة الرواية، أن يفتن الناس بصوت شخص ما قبل مقابلته شخصيًا. يمكن أن يحدث هذا في مجموعة متنوعة من المواقف، مثل، كبائن الترجمة الفورية، التحدث في الهاتف، أو سماع صوت شخص ما في بودكاست أو على الراديو، أو الاستماع إلى صوت شخص ما في رسالة فيديو أو صوتية. وتتجاهل هذه "الشعلة العاطفية" حقيقة أن صوت الشخص ما هو إلا جانب واحد من شخصيته، ومن المهم التعرف عليه كشخص كامل قبل وضع أي افتراضات عنه.

من دماغ لدماغ

ولكن ماذا يحدث في المستقبل، مع التطورات المتسارعة في عالم التواصل، وهل سيفقد الصوت البشري أثره الهام الذي لطالما كان ملهما لمشاهد رومانسية كما في رواية عاشور؟ هل ستمنح التكنولوجيا بدائل أكثر استدامة من فطرة الصوت التي شكلت معجزة التواصل الذكي بين البشر؟

" يستخدم الباحثون التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لدراسة كيفية معالجة الدماغ للمعلومات ولتطوير بروتوكولات للتواصل بين الدماغ"

أحدث مجال في عالم الاتصال والتأثير، تجري دراسته حاليا، هو علم التواصل من دماغ إلى دماغ. يعتبر هذا الأمر مجالًا ناشئًا للدراسة يهدف إلى إنشاء اتصال مباشر بين عقلين أو أكثر، دون الحاجة إلى أجهزة خارجية مثل الكلام أو النص. على الرغم من إحراز بعض التقدم في هذا المجال ، إلا أن الأشكال البدائية للتواصل من دماغ إلى دماغ لا تزال في المراحل الأولى من التطور.

كل شيء في الجمجمة

تتضمن بعض الأشكال الأولية للتواصل بين الدماغ والدماغ التي يتم تطويرها ما يلي:

  1. تخطيط كهربية الدماغ: تقنية غير جراحية تسجّل النشاط الكهربائي للدماغ باستخدام أقطاب كهربائية موضوعة على فروة الرأس. يستخدم الباحثون مخطط كهربية الدماغ لدراسة كيفية استجابة الدماغ للمنبهات وتطوير بروتوكولات لنقل المعلومات من دماغ إلى آخر.
  2. التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة: تقنية غير جراحية تستخدم مجالًا مغناطيسيًا لتحفيز الخلايا العصبية في الدماغ. يستخدمها الباحثون لتحفيز مناطق معينة في الدماغ ودراسة كيفية استجابتها للمنبهات.
  3. التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي: تقنية غير جراحية تستخدم المجالات المغناطيسية لقياس التغيرات في تدفق الدم في الدماغ، والتي ترتبط بالنشاط العصبي. يستخدم الباحثون التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لدراسة كيفية معالجة الدماغ للمعلومات ولتطوير بروتوكولات للتواصل بين الدماغ.
  4. واجهات الدماغ والحاسوب الغازية: أجهزة تسمح للأشخاص بالتحكم في الأجهزة الخارجية باستخدام أفكارهم. يقوم الباحثون بتطوير هذه التقنية التي يمكن زرعها في الدماغ للسماح بالاتصال المباشر بين عقلين أو أكثر.

بعد سنوات من اليوم، هل ستتم قراءة الروايات، مثل "فرج"، على الورق أو الأجهزة، أم أنها ستزرع داخل أدمغتنا ويتم تمريرها بالتخاطر المتقدم بين دماغ ودماغ؟ وكيف كانت المترجمة ندى لتتصرف لو أنها "عاشت" في يومنا هذا!



قد يعجبك أيضا